إلى آخر الآية.
وقال ابن إسحاق: حدثني اسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن البراء قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصلى نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله، فأنزل الله قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الآية.
فقال رجل من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن نصرف الى القبلة، وكيف بصلاتنا قبل بيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى:
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ الآية.
وقال السفهاء من الناس: ما ولّاهم من قبلتهم التي كانوا عليها، فأنزل الله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ الآية.
الآية: 146. قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أخرج الواحدي: «أنها نزلت في مؤمني أهل الكتاب: عبد الله بن سلام، وأصحابه، كانوا يعرفون رسول الله صلّى الله عليه وسلم بنعته، وصفته، وبعثه في كتابهم كما يعرف أحدهم ولده إذا رآه مع الغلمان. قال عبد الله بن سلام: لأنا أشد معرفة برسول الله صلّى الله عليه وسلم مني بابني، فقال له عمر بن الخطاب: وكيف ذاك يا ابن سلام؟! قال: إني أشهد أن محمدا رسول الله حقا يقينا، وأنا لا أشهد بذلك على ابني، لأني لا أدرى ما أحدث النساء. فقال عمر: وفقك الله يا ابن سلام» .
الآية: 154. قوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ أخرج ابن منده في «الصّحابة» من طريق السدّي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: «قتل تميم بن الحمام ببدر، وفيه، وفي