في كتابهم، وجعلوا آدم سبطا طويلا، وكان ربعة أسمر صلّى الله عليه وسلم، وقالوا لأصحابهم، وأتباعهم: أنظروا إلى صفة النبي صلّى الله عليه وسلم الذي يبعث في آخر الزمان ليس يشبه نعت هذا، وكانت الأحبار، والعلماء مأكلة من سائر اليهود، فخافوا أن يذهبوا مأكلتهم إن بينوا الصفة، ومن ثم غيروا».
الآيتان: 80، 81، قوله تعالى:
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ، بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
أخرج الطبراني في الكبير، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلم المدينة، ويهود تقول: إنما مدة الدنيا سبع آلاف سنة، وإنما يعذّب الناس بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة، فإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب، فأنزل الله في ذلك:
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلى قوله: فِيها خالِدُونَ»
وأخرج ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: «إن اليهود قالوا: لن ندخل النار إلا تحلة القسم- الأيام التي عبدنا فيها العجل أربعين ليلة- فإذا انقضت انقطع عنا العذاب، فنزلت الآية» .
الآية: 89. قوله تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ.
أخرج الحاكم، والبيهقي، والواحدي عن ابن عباس قال: «كانت يهود خيبر تقاتل غطفان، فكلما التقوا هزمت يهود، فعاذت يهود بهذا الدعاء: اللهم، إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم، فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء، فهزموا غطفان، فلما بعث النبي صلّى الله عليه وسلم كفروا به، فأنزلت.