فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 417

به تارة سبب النزول، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية، وإن لم يكن السبب» أي ان هذا لم يكن السبب في نزولها، ولقد اختلفت آراء العلماء بالنسبة لقول الصحابي: «نزلت هذه الآية في كذا» .

هل يجعل هذا القول من المرفوع المسند؟ أي المسند إلى الرسول صلّى الله عليه وسلم فيعتبر بمثابة السبب الذي نزلت الآية من أجله، أو به؟ أي نعتبر هذا القول هو سبب نزول الآية، أو أن لا يجعل هذا القول من المرفوع المسند؟؟ فيعتبر هنا بمثابة تفسير حكم الآية.

ان جماعة من المحدثين، ومنهم البخاري يجعلون قول الصحابي هذا من المرفوع المسند، فيفسر على أنه هو سبب نزول الآية، ويستشهدون.

بصيغة الصحابي ابن عمر: «نزلت في إتيان النساء في أدبارهن» ، وذلك في روايته عن سبب نزول الآية:

نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (البقرة: 223) ومن جهة أخرى فإن جماعة من العلماء المحدثين لا يجعلون قول الصحابي ذلك «نزلت الآية في كذا» .

من المرفوع المسند: أمثال الإمام أحمد في مسنده، والإمام مسلم، بل، ومعظم المسانيد، فلا يكون قول الصحابي في هذه الحالة سببا في نزول الآية.

وجعل هؤلاء المحدثين أن قول الصحابي هذا هو مما يقال بالاستدلال والتأويل، فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية، لا من جنس النقل لما وقع.

أمثلة عن الصيغة الصريحة في السببية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت