وأخرج ابن أبي حاتم، والفريابي، والطبراني، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: «توفي أبو قيس بن الأسلت، وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنه قيس امرأته، فقالت: إنما أعدّك ولدا، فأنت من صالحي قومك، فأتت النبي صلّى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: ارجعي إلى بيتك، فنزلت هذه الآية:
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ (النساء: 22)
فهاتان الآيتان نزلتا لسبب واحد، وهو خطبة قيس بن الأسلف من امرأة أبيه.
ما أخرجه ابن جرير من طرق عن الحسن: أن رجلا من الأنصار لطم امرأته، فجاءت تلتمس القصاص، فجعل النبي صلّى الله عليه وسلم بينهما القصاص، فنزلت:
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ (سورة طه: 114) ونزلت:
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ (سورة النّساء: 34)
فهاتان الآيتان نزلتا لسبب واحد، وهو لطم أحد الأنصار لزوجته.
ما أخرجه الواحدي عن عكرمة، عن ابن عباس: «أن رجلا أنى النبي صلّى الله عليه وسلم، وقال: إني إذا أكلت هذا اللحم انتشرت إلى النساء، وإني حرمت عليّ اللحم، فنزلت:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ (المائدة: 87)