وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (سورة التوبة: 74)
وأخرج الحاكم هذا الحديث بهذا اللفظ، وقال: فأنزل الله:
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ، اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ (سورة المجادلة: 18 - 19)
ما أخرجه الواحدي عن المفسرين قالوا: «إن المشركين قالوا:
أترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه، ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولا، ويرجع عنه غدا، ما هذا القرآن إلا كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه، وهو كلام يناقض بعضه بعضا، فأنزل الله تعالى:
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ (النحل: 101) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها (البقرة: 106)
فهاتان الآيتان نزلتا لسبب واحد، وهو قول المشركين، بأن محمدا يأمر بأمر، ويأمر بخلافه.
ما أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم بسند حسن عن أمامه بن سهل بن حنيف، قال: «لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته، وكان لهم ذلك في الجاهلية، فأنزل الله تعالى:
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا (النساء: 19)