فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 417

رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ومشى معه حتى قام على قبره، حتى فرغ منه. قال عمر: فعجبت لي، ولجرأتي على رسول الله صلّى الله عليه وسلم. والله، ورسوله أعلم، فو الله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ، فما صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلم على منافق بعد حتى قبضه الله عز وجل» «1» .

10 -سورة الهمزة التي نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي أو الوليد بن المغيرة.

قال تعالى:

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ، يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ، كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (سورة الهمزة) السورة نزلت بلفظ العموم، وفي سبب خاص، وهو الأخنس بن شريق الثقفي.

فالعبرة فيها لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، والحكم يحمل على العموم لا على الخصوص.

وهو يتعدى السبب الذي نزلت فيه السورة إلى غيره من الأسباب المشابهة.

وكما يقول الزمخشري في كشافه: «ويجوز أن يكون السبب خاصا، والوعيد عاما، ليتناول كل من باشر ذلك القبيح، وليكون جاريا مجرى التعريض بالوارد فيه، فإن ذلك أزجر له، وأنكى فيه» «2» .

(1) أخرجه البخاري، وأحمد، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة، وغيرهم.

(2) الزمخشري: الكشاف، ج 4، ص: 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت