7 -قوله تعالى في عم الرسول صلّى الله عليه وسلم عبد العزى أبي لهب:
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (سورة المسد) فاللفظ في الآية جاء بصيغة الخصوص وهو: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ.
والسبب الذي نزلت فيه السورة خاص، وهو أبو لهب، عند ما قال للرسول صلّى الله عليه وسلم: تبّا لك ألهذا جمعتنا؟!! فالعبرة بخصوص اللفظ، والسبب معا، والحكم يحمل على الخصوص، وفي أبي لهب، وزوجته لا يتعداهما إلى غيرهما.
أخرج البخاري، ومسلم عن ابن عباس قال: «لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (الشعراء) 214.
خرج النبي صلّى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف: يا صباحاه! فاجتمعوا إليه فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدّقي؟؟ قالوا: ما جرّبنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبّا لك إنما جمعتنا لهذا!، ثم قال: فنزلت سورة المسد» «1» .
هذا ولنا التنويه: أنه قد يرد اللفظ القرآني أحيانا بصيغة العموم الظاهري، وفي هذه الحالة تكون العبرة لخصوص السبب لا لعموم اللفظ.
فإذا نزلت الآية القرآنية بلفظ العموم الظاهري، وليس الحقيقي، وإذا عرفنا أن سبب النزول خاص، وان السياق القرآني يتناول سببا خاصا: كفرد أو فئة، أو جماعة معينة، فاللفظ في هذه الحالة يحمل على الخصوص، وليس على العموم.
أمثلة على لفظ العموم الظاهري:
(1) أسباب النزول، ص: 308.