فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 417

وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: «أن رجلا جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إنّ مدحي زين، وإنّ شتمي شين، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: ذلك هو الله، فنزلت: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ الآية» .

وأخرج أحمد بسند صحيح: «عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلّى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، فلم يجبه، فقال: يا محمد، إن حمدي لزين، وإن ذمي لشين، فقال: ذاكم الله» .

الآية: 6. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ

أخرج أحمد، وغيره بسند جيد عن الحارث بن ضرار الخزاعي (رضي الله عنه) قال: «قدمت على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فدعاني إلى الاسلام، ودخلت فيه، وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، وقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الاسلام، وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل لإبّان كذا وكذا لآتيك بما جمعت من الزكاة، فلمّا جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له، وبلغ الأبان الذي أراد رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول فلم يأته فظنّ الحارث أنه حدث فيه سخطة من الله تعالى، ورسوله فدعا سروات قومه فقال لهم: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد كان وقّت لي وقتا يرسل إليّ رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلّى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلّا من سخطة، فانطلقوا فنأتي رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق فرجع حتى أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنّ الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلم البعث إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت