فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 417

كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل، معذّبا لنعذبن أجمعون»!!، فقال ابن عباس: «ما لكم، ولهذه الآية؟ إنما نزلت في أهل الكتاب، ثم تلا قوله تعالى:

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ آل عمران: 187

وقال ابن عباس: سألهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن شيء، فكتموه إياه، فأخذوا بغيره، فخرجوا، وقد أروه أن قد أخبروه لما سألهم عنه، واستحمدوا لذلك إليه، وخرجوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه» «1» .

فإن وقوف ابن عباس على سبب النزول هو الذي أزال الغموض عن معنى الآية.

2 -غموض معنى الآية على قدامة بن مظعون في قوله تعالى:

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ المائدة: 93 روي: أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، فقدم الجارود على عمر، فقال: إن قدامة شرب، فسكر. فقال عمر: من يشهد على ما تقول؟ قال الجارود: أبو هريرة يشهد على ما أقول، وذكر الحديث، فقال عمر: يا قدامة، إني جالدك، قال: والله، لو شربت كما يقولون ما كان لك أن تجلدني. قال عمر: ولم؟! قال: لأن الله يقول:

(1) أخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت