فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 417

ولهذا قال في قصة هلال: فنزل جبريل، وفي قصة عويمر: قد انزل الله فيك، فيؤوّل قوله: قد أنزل الله فيك، أي فيمن وقع له مثل ما وقع لك». وبهذا أجاب ابن الصبّاغ في (الشامل) ، وجنح القرطبي إلى تجويز نزول الآية مرتين».

وأخرج البزار من طريق زيد بن مطيع عن حذيفة قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لأبي بكر: لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به؟ قال: كنت فاعلا به شرا. قال: وأنت يا عمر، قال: كنت أقول لعن الله الأعجز، وإنه لخبيث. فنزلت.

قال الحافظ بن حجر: «لا مانع من تعدد الأسباب» .

الآيات: 11 - 22. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ... إلى قوله: وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.

روى البخاري عن عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وسلم قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، قالت عائشة (رضي الله عنها) ، فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم وذلك بعد ما نزلت آية الحجاب، فأنا أحمل في هودجي، وأنزل فيه مسيرنا حتى فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلم من غزوته، وقفل، ودنونا من المدينة أذن ليلة بالرحيل، فقمت حتى آذنوا بالرحيل، ومشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل، فلمست صدري فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي، فحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحّلون، فحملوا هودجي، فرحّلوه على بعيري الذي كنت أرغب، وهو يحسبون، أني فيه، قالت عائشة: وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن، ولم يغشهن اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه، ورفعوه، وكنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت