رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
أخرج البخاري عن ابن مسعود قال: «كنت أمشي مع النبي صلّى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يتوكأ على عسيب، فمر بنفر من يهود، فقال بعضهم:
لو سألتموه، فقالوا: حدثنا عن الروح، فقام ساعة ورفع رأسه، فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي ثم قال: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال: «قالت قريش لليهود: علّمونا شيئا نسأل هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فسألوه، فأنزل الله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
وقال ابن كثير: «يجمع بين الحديثين بتعدد النزول. وكذا قال الحافظ ابن حجر، أو يحمل سكوته حين سؤال اليهود على توقع مزيد بيان في ذلك، وإلّا فما في الصحيح أصح.
قال السيوطي: «ويرجح ما في الصحيح بأن راويه حاضر القصة بخلاف ابن عباس» .
الآية: 88. قوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا
أخرج ابن إسحاق، وابن جرير من طريق سعيد، أو عكرمة عن ابن عباس قال: «أتى النبي صلّى الله عليه وسلم سلام بن مشكم في عامّة من يهود سماهم، فقالوا: كيف نتبعك، وقد تركت قبلتنا، وان هذا الذي جئت به لا نراه متناسقا كتناسق التوراة، فأنزل علينا كتابا نعرفه، وإلّا جئناك بمثل ما تأتي به، فأنزل الله: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ الآية.
الآية: 90. قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا