بَشَرٌ الآية».
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق حصين بن عبد الله بن مسلم الحضرمي، قال: «كان لنا عبدان، أحدهما: يقال له يسار، والآخر جبر، وكانا صيقلين، فكانا يقرءان كتابهما، ويعلمان علمهما، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يمر بهما فيستمع قراءتهما، فقالوا: إنما يتعلم منهما، فنزلت» .
الآية: 106. قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: «لما أراد النبي صلّى الله عليه وسلم أن يهاجر إلى المدينة أخذ المشركون بلالا، وخبابا، وعمار بن ياسر، فأما عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم، تقية. فلما رجع إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم حدثه، فقال: كيف كان قلبك حين قلت، أكان منشرحا بالذي قلت؟
قال: لا. فأنزل الله: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.
الآية: 110. قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
أخرج ابن سعد في الطبقات عن عمر بن الحكم قال: «كان عمار بن ياسر يعذّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يعذب حتى لا يدري ما يقول، وبلال، وعامر بن فهيرة، وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية:
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا.
الآيات: 125 - 128. قوله تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، وَاصْبِرْ وَما