فالأبكم منهما الكلّ على مولاه، هذا السيد أسد بن أبي العيص، والذي يأمر بالعدل، وهو على صراط مستقيم، هو عثمان بن عفان (رضي الله عنه) .
الآية: 83. قوله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد: «أن أعرابيا أتى النبي صلّى الله عليه وسلم، فسأله، فقرأ عليه: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا قال الأعرابي: نعم، ثم قرأ عليه: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ. قال: نعم، ثم قرأ عليه كل ذلك، وهو يقول: نعم حتى بلغ: كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ.
فولى الأعرابي، فأنزل الله: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ
الآية: 90. قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
روى الواحدي عن ابن عباس قال: «بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلم بفناء بيته بمكة جالسا إذ مر به عثمان بن مظعون فكشر إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال له:
ألا تجلس؟ فقال: بلى، فجلس إليه مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ شخّص بصره إلى السماء، فنظر ساعة، وأخذ يضع بصره حتى وضع على عتبة في الأرض، ثم تحرف عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ ينغض رأسه كأنه يستنقه ما يقال له، ثم شخّص بصره إلى السماء كما شخص أول مرة، فاتبعه بصره حتى توارى في السماء، وأقبل على عثمان كجلسته الأولى، فقال: يا محمد، فيما كنت أجالسك، وآتيك ما رأيتك تفعل فعلتك الغداة؟!. قال: ما رأيتني فعلت؟ قال: رأيتك تشخص