فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 417

«مررت بالربذة، فإذا أنا بأبي ذر، فقلت: ما أنزلك منزلك هذا؟

قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا، ومعاوية في هذه الآية: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فقال معاوية:

نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا، وفيهم. وكان بيني، وبينه كلام في ذلك، وكتب إلى عثمان يشكو مني، وكتب عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها، وكثر الناس عليّ حتى كأنهم لم يروني من قبل، فذكرت ذلك لعثمان، فقال: إن شئت، تنحّيت- وكنت قريبا- فذلك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمّروا عليّ حبشيا لسمعت، وأطعت».

وروى الواحدي عن الضحاك قال: «هي عامة في أهل الكتاب، والمسلمين» .

وروى الواحدي عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قال: يريد من المؤمنين.

وروى الواحدي عن ثوبان قال: «لمّا نزلت: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: تبّا للذهب، والفضّة. قالوا: يا رسول الله، فأيّ المال نكنز؟! قال: قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وزوجة صالحة» .

الآية: 38. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ

أخرج ابن جرير عن مجاهد في هذه الآية قال: «هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح، وحنين أمرهم بالنفير في الصيف حين طابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشقّ عليهم المخرج، فأنزل الله: انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

الآية: 39. قوله تعالى: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت