فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 417

التي أخذها مني من فدائي، فأبى علي، وقال: أما شيء خرجت به تستعين به علينا فلا، وكفلني فداء ابن أخي عقيل بن أبي طالب عشرين أوقية من فضة، فقلت له: تركتني، والله، أسأل قريشا بكفي، والناس ما بقيت. قال: فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل يوم مخرجك الى بدر، وقلت لها: إن حدث بي حدث في وجهي هذا فهو لك، ولعبد الله، والفضل، وقثم. قال: قلت: وما يدريك؟! قال: أخبرني الله بذلك. قال: أشهد أنّك لصادق، وإني قد دفعت لها ذهبا، ولم يطلع عليها أحد الا الله، فأنا أشهد أنّ لا إله إلّا الله، وأنك رسول الله. قال العباس: فأعطاني الله خيرا مما أخذ مني، كما قال: عشرين عبدا كلهم يضرب بمال كبير مكان العشرين أوقية، وأنا أرجو المغفرة من ربي».

الآية: 75. قوله تعالى: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ

أخرج ابن جرير عن ابن الزبير قال: كان الرجل يعاقد الرجل:

ترثني، وأورثك. فنزلت: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ

وأخرج ابن سعد من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: «آخى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام، وبين كعب بن مالك. قال الزبير: فلقد رأيت كعبا أصابته الجراحة بأحد، فقلت: لو مات، فانقلع عن الدنيا، وأهلها لورثته، فنزلت هذه الآية: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ

فصارت المواريث بعد للأرحام، والقرابات، وانقطعت تلك المواريث بالمؤاخاة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت