وشق، فوضع الله ذلك عنهم إلى أن يقاتل الواحد الرجلين، فأنزل الله: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
الآيتان 67 - 68. قوله تعالى: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
روى أحمد، وغيره عن أنس قال: «استشار النبي صلّى الله عليه وسلم الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهم، فقام عمر بن الخطاب فقال: «يا رسول الله، اضرب أعناقهم، فأعرض عنه. فقام أبو بكر فقال: نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء. فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، فأنزل الله: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ الآية.
وأخرج الواحدي عن ابن عمر: «استشار رسول الله صلّى الله عليه وسلم في الأسارى أبا بكر، فقال: قومك، وعشيرتك، خلّ سبيلهم. واستشار عمر، فقال:
اقتلهم، ففاداهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأنزل الله: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ الى قوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا. قال: تلقى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء».
وأخرج الواحدي عن أبى عبيدة عن عبد الله قال: «لما كان يوم بدر، وجيء بالأسرى قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟؟
فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومك، وأصلك، فاستبقهم، واستأن بهم، لعل الله (عزّ وجلّ) يتوب عليهم. وقال عمر: كذّبوك، وأخرجوك فقدمهم، فاضرب أعناقهم. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظر واديا كثير الحطب، فأدخلهم فيه، ثم اضرم عليهم النار. فقال العباس: قطعتك رحمك، فسكت رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولم يجبهم. ثم دخل