فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 417

واحد، فإذا قتلتموه تفرّق دمه في القبائل كلها، فلا أظن هذا الحي من بنى هاشم يقدرون على حرب قريش كلهم، وإنهم إذا رأوا ذلك، قبلوا العقل، واسترحنا، وقطعنا عنا أذاه. فقال الشيخ النجدي: هذا والله، هو الرأي، القول ما قال الفتى لا أرى غيره، فتفرقوا عى ذلك، وهم مجمعون له. فأتى جبريل النبي صلّى الله عليه وسلم، فأمره ألّا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت، وأخبره بمكر القوم، فلم يبت الرسول صلّى الله عليه وسلم في بيته تلك الليلة، وأذن الله له عند ذلك بالخروج، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة يذكر نعمته عليه: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية».

الآية: 31. قوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ.

أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: «قتل النبي صلّى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا عقبة بن أبي معيط، وطعيمة بن عدي، والنّضر بن الحارث- وكان المقداد أسر النضر- فلما أمر بقتله قال المقداد: يا رسول الله، أسيري! فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إنه كان يقول في كتاب الله ما يقول. قال: وفيه نزلت هذه الآية: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا الآية» .

الآية: 32. قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ.

روى البخاري، ومسلم عن أنس بن مالك قال: «قال أبو جهل:

اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك، فامطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فنزل: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ الآية».

وروى الواحدي: «قال أهل التفسير: نزلت في النضر بن الحارث، وهو الذي قال: إن كان ما يقوله محمد حقا، فامطر علينا حجارة من السماء» .

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت