فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 417

أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالى، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: يجزيك الثلث أن تتصدق به».

الآية: 30. قوله تعالى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ.

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: «أن نفرا من قريش، ومن أشراف كل قبيلة اجتمعوا ليدخلوا في دار الندوة، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل، فلما رأوه قالوا: من أنت؟! قال: شيخ من أهل نجد سمعت بما اجتمعتم له، فأردت أن أحضركم، ولن يعدمكم منى رأي، ونصح. قالوا: أجل فادخل. فدخل معهم، فقال: انظروا في شأن هذا الرجل، قال قائل: احبسوه في وثاق ثم تربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء: زهير، والنابغة، فإنما هو كأحدهم.

فقال عدو الله الشيخ النجدي: لا والله، ما هذا لكم برأي، والله ليخرجن رائد من محبسه الى أصحابه فليوشكن أن يكونوا عليه، فيأخذوه من أيديكم ثم يمنعوه منكم، فما آمن عليكم أن يخرجوكم من بلادكم، فانظروا غير هذا الرأي.

فقال قائل: أخرجوه من بين أظهركم، واستريحوا منه، فإنه إذا خرج لن يضركم ما صنع، فقال الشيخ النجدي، والله، ما هذا لكم برأي، ألم تروا حلاوة قوله، وطلاقة لسانه، وأخذه للقلوب بما يستمع من- حديثه، والله، لان فعلتم ثم استعرض العرب، ليجتمعن عليكم ثم ليسيرن إليكم حتى يخرجكم من بلادكم، ويقتل أشرافكم. قالوا: صدق والله، فانظروا رأيا غير هذا. فقال أبو جهل: والله، لأشيرن عليكم برأي ما أراكم أبصرتموه بعد، ما أرى غيره. قالوا: وما هذا؟! قال: تأخذوا من كل قبيلة وسيطا شابا جلدا، ثم يعطى كل غلام منهم سيفا صارما ثم يضربونه ضربة رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت