ب- واقعة أوس بن الصامت مع زوجته خولة بنت ثعلبة، حيث كان ظهاره منها سببا في نزول آيات الظهار الأربعة من أول سورة المجادلة. قال الله تعالى:
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ، وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (المجادلة: 1 - 4)
أخرج ابن أبي حاتم عن عائشة أم المؤمنين: رضي الله عنها قالت: «تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى عليّ بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وهي تقول: يا رسول الله أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى كبر سني، وانقطع ولدي ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك، قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها. وهو أوس بن الصامت» «1»
والقصة كما
أخرجها الواحدي عن ابن عبد الله بن سلام، قال:
«حدثتني خويلة بن ثعلبة، وكانت عند أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت، قالت: دخل عليّ ذات يوم، وكلّمني بشيء- وهو فيه كالضجر- فراددته، فغضب، فقال: أنت عليّ كظهر أمي، ثم خرج في
(1) أخرج ابن ماجة، وابن أبي حاتم، والحاكم، والبيهقي، وابن مردويه.