فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 417

صلّى الله عليه وسلم فصلّى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد، وأصحابه من ظهورهم، هلّا شددتم عليهم، فقال قائل منهم: إن لهم أخرى مثلها في أثرها، فأنزل الله بين الصلاتين: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا، فنزلت هذه الآية في صلاة الخوف.

وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ الآية.

الآية: 102. قوله تعالى: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ الآية.

أخرج أحمد، والحاكم، وصححه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عياش الزرقي قال: «كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ظهرا، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم، ثم قالوا: يأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم، وأنفسهم، فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر، والعصر:

وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الآية.

وأخرج الواحدي عن عكرمة عن ابن عباس قال: «خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم فلقي المشركين بعسفان، فلما صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلم الظهر، فرأوه يركع،

ويسجد هو وأصحابه قال بعضهم لبعض: كان هذا فرصة لكم، لو أغرتم عليهم ما علموا بكم حتى تواقعوهم، فقال قائل منهم: فإن لهم صلاة أخرى هي أحب إليهم من أهليهم، وأموالهم، فاستعدّوا حتى تغيروا عليهم فيها، فأنزل الله تبارك، وتعالى على نبيّه: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الى آخر الآية

، وأعلم بما ائتمر به المشركون، وذكر صلاة الخوف».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت