فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 417

خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا.

أخرج ابن جرير عن عكرمة قال: «كان الحارث بن زيد من بني عامر بن لؤي يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج الحارث مهاجرا الى النبي صلّى الله عليه وسلم، فلقيه عياش بالحرة، فعلاه بالسيف، وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فأخبره، فنزلت: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً الآية.

الآية: 93. قوله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا.

أخرج الواحدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: «إن مقيس بن ضبابة وجد أخاه هشام بن ضبابة قتيلا في بني النجار، وكان مسلما، فأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فذكر له ذلك، فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم معه رسولا من بني فهد، فقال له: ائت بني النجار، فأقرئهم السلام، وقل لهم: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم يأمركم إن علمتم قاتل هشام بن ضبابة أن تدفعوه الى أخيه فيقتص منه، وإن لم تعلموا له قتيلا أن تدفعوا إليه ديته، فأبلغهم الفهدي ذلك عن النبي صلّى الله عليه وسلم، فقالوا: سمعا، وطاعة لله ولرسوله، والله، ما نعلم له قاتلا، ولكن نؤدي إليه ديته، فأعطوه مائة من الإبل ثم انصرفا راجعين نحو المدينة، فأتى الشيطان مقيسا، فوسوس إليه، فقال: تقبل دية أخيك، فيكون عليك سبّه، أقتل الذي معك فيكون نفس مكان نفس، وفضل الدية، ففعل مقيس ذلك، فرمى الفهديّ بصخرة، فشدخ رأسه، ثم ركب بعيرا منها، وساق بقيتها راجعا الى مكة كافرا، وجعل يقول في شعره:

قتلت به فهرا وحملت عقله ... سراة بني النجار أرباب فارع

أدركت ثأري واضطجعت موسدا ... وكنت الى الأوثان أول راجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت