يرد المفتاح إلى عثمان، ويعتذر له، ففعل ذلك علي، فقال له عثمان: يا علي، أكرهت، وآذيت، ثم جئت ترفق!! فقال: لقد أنزل الله تعالى في شأنك، وقرأ عليه الآية، فقال عثمان: أشهد أن محمد رسول الله، فجاء جبريل (عليه السلام) ، فقال: ما دام هذا البيت فإن المفتاح، والسدانة في أولاد عثمان، وهو اليوم في أيديهم».
الآية: 59. قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا.
أخرج الواحدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلم في سرية» .
وأخرج ابن جرير، والواحدي في رواية باذان عن ابن عباس قال: «بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في سرية إلى حي من أحياء العرب، وكان معه عمّار بن ياسر، فسار خالد حتى إذا دنا من القوم عرّس لكي يصبحهم، فأتاهم النذير، فهربوا عن رجل كان قد أسلم، فأمر أهله أن يتأهبوا للمسير ثم انطلق حتى أتى عسكر خالد، ودخل على عمّار فقال: يا أبا اليقظان، إني منكم، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا، وأقمت بإسلامي أفنافعي ذلك؟؟ أو أهرب كما هرب قومي؟
فقال: أقم، فإن ذلك نافعك، وانصرف الرجل إلى أهله، وأمرهم بالمقام، وأصبح خالد فغار على القوم، فلم يجد غير ذلك الرجل فأخذه، وأخذ منه ماله، فأتاه عمّار، فقال: خلّ سبيل الرجل، فإنه مسلم، وقد كنت أمّنته، وامرأته بالمقام، فقال خالد: أنت تجير عليّ، وأنا الأمير؟!.
فقال: نعم أنا أجير عليك، وأنت الأمير، فكان في ذلك بينهما كلام، فانصرفوا إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فأخبروه خبر الرجل، فأمّنه النبي صلّى الله عليه وسلم، وأجاز