فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 417

قالوا: نحن ننحر الكوماء، ونسقي اللبن على الماء، ونفك العاني، ونصل الأرحام، ونسقي الحجيج، وديننا القديم، ودين محمد الحديث، قالا: بل أنتم خير منه، وأهدى سبيلا، فأنزل الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ إلى قوله: وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا.

وأخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال: «كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش، وغطفان، وبني قريظة: حييّ بن أخطب، وسلام بن أبي الحقيق، وأبو رافع، والربيع ابن أبي الحقيق، وأبو عمارة، وهودة بن قيس، وكان سائرهم من بني النضير، فلما قدموا على قريش قالوا:

هؤلاء أحبار يهود، وأهل العلم بالكتب الأولى، فاسألوهم: أدينكم خير أم دين محمد؟؟، فسألوهم، فقالوا: دينكم خير من دينه، وأنتم أهدى منه، وممن اتبعه، فأنزل الله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ إلى قوله: مُلْكًا عَظِيمًا.

الآية: 58. قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا.

وروى الواحدي: «أنها نزلت في عثمان بن طلحة الحجبي من بني عبد الدار، كان سادن الكعبة، فلما دخل النبي صلّى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب البيت، وصعد السطح، فطلب رسول الله صلّى الله عليه وسلم المفتاح، فقيل: إنه مع عثمان، فطلب منه، فأبى، وقال: لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه المفتاح، فلوّى علي بن أبي طالب يده، وأخذ منه المفتاح، وفتح الباب، فدخل رسول الله صلّى الله عليه وسلم البيت، وصلّى فيه ركعتين فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح، ليجمع له بين السقاية، والسدانة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلم عليّا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت