في دبرها، فأنكر الناس عليه ذلك فأنزلت: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
الآية.
وأخرج أبو داود، والحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن محمد بن عبد السلام عن إسحاق بن إبراهيم عن المحاربي عن محمد بن إسحاق عن أبان بن مسلم عن مجاهد قال: «عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته الى خاتمته، أوقفه عند كل آية منه، فأسأله عنها حتى انتهى الى هذه الآية: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، فقال ابن عباس: إن هذا الحي من قريش كانوا يتزوجون النساء، ويتلذذون بهن مقبلات، ومدبرات، فلما قدموا المدينة تزوجوا من الأنصار، فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا يفعلون بمكة، فأنكرن ذلك، وقلن: هذا شيء لم نكن نؤتى عليه، فانتشر الحديث حتى انتهى الى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى في ذلك: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال: إن شئت مقبلة، وإن شئت مدبرة، وإن شئت باركة،
وإنما يعنى بذلك موضع الولد للحرث: يقول: «ائت الحارث حيث شئت» .
الآية: 224. قوله تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
أخرج الواحدي عن الكلبي قال: «نزلت في عبد الله بن رواحه ينهاه عن قطيعة ختنه بشر بن النعمان، وذلك أن ابن رواحه حلف الّا يدخل عليه أبدا، ولا يكلمه، ولا يصلح بينه، وبين امرأته، ويقول:
قد حلفت بالله أن لا أفعل، ولا يحلّ إلّا أن أبرّ في يميني، فأنزل الله تعالى هذه الآية