الله».
وأخرج أبو داود، والترمذي، وصححه، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم عن أبي أيوب الأنصاري قال: «نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، قال بعضنا لبعض سرا: إنّ أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله يرد علينا ما قلنا: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
، فكانت التهلكة، الإقامة على الأموال، وإصلاحها، وتركنا الغزو».
الآية: 196، قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ.
أخرج ابن أبي حاتم عن صفوان بن أمية قال: «جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وسلم متمضخا بالزعفران عليه جبة، فقال: كيف تأمرني يا رسول الله في عمرتي، فأنزل الله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. فقال: أين السائل عن العمرة؟ قال: ها أنا ذا، فقال له: الق عنك ثيابك ثم اغتسل، واستنشق ما استطعت ثم ما كنت صانعا في حجك، فاصنعه في عمرتك» .
الآية: 196. قوله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ.
روى البخاري عن كعب ابن عجرة أنه سئل عن قوله تعالى:
فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ قال: حملت إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، والقمل يتناثر على وجهي فقال: ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا! أما تجد شاه؟
قلت: لا، قال: صم ثلاثة أيام، واطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك
، فنزلت فيّ خاصة، وهي لكم عامة».