فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 428

(ولا يسرح شعر الميت ولا لحيته) ؛ لأنه للزينة، والميت منتقل إلى البلى (ولا يقص ظفره ولا شعره) ؛ لما فيه من قطع جزء منه يحتاج إلى دفنه فلا ينبغي فصله عنه (وتجمر الأكفان قبل أن يدرج فيها وترًا) فالمواضع التي يندب فيها التجمير ثلاثة: عند خروج روحه، وعند غسله، وعند تكفينه ولا يجمر خلفه؛ للنهي عن إتباع الجنازة بصوت أو نار. (فإذا فرغوا منه صلوا عليه) ؛ لأنها فريضة (وأولى الناس بالصلاة عليه: السلطان إن حضر) إلا أن الحق في ذلك للأولياء: لأنهم أقرب إلى الميت، إلا أن السلطان إذا حضر كان أولى منهم بعارض السلطنة وحصول الأزدراء بالتقدم عليه جوهرة (فإن لم يحضر) السلطان فنائبه، فإن لم يحضر (فيستحب تقديم إمام الحي) لأنه رضيه في حياته، فكان أولى بالصلاة عليه في مماته (ثم الولي) بترتيب عصوبة النكاح، إلا الأب فيقدم على الابن اتفاقًا (فإن صلى عليه غير الولي والسلطان) ونائبه (أعاد الولي) ولو على قبره إن شاء؛ لأجل حقه، لا لإسقاط الفرض، ولذا قلنا: ليس لمن صلى عليها أن يعيد مع الولي لأن تكرارها غير مشروع در (وإن صلى الولي لم يجز لأحد أن يصلي) عليه (بعده) ؛ لأن الفرض تأدى بالأول، والتنفل بها غير مشروع، ولو صلى عليه الولي وللميت أولياء أخر بمنزلته ليس لهم أن يعيدوا؛ لأن ولاية من صلى عليه كمنزلته. جوهرة (فإن دفن ولم يصل عليه صلى على قبره) ما لم يغلب على الظن تفسخه، هو الصحيح؛ لاختلاف الحال والزمان والمكان. هداية.

(والصلاة) عليه أربع تكبيرات كل تكبيرة قائمة مقام ركعة، وكيفيتها: (أن يكبر تكبيرة) ويرفع يديه فيها فقط، وبعدها (يحمد اللّه تعالى عقبيها) : أي يقول: سبحانك اللّهم وبحمدك. الخ (ثم يكبر تكبيرة) ثانية (ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم) كما في التشهد (ثم يكبر تكبيرة) ثالثةً (يدعو فيها) : أي بعدها بأمور الآخرة (لنفسه وللميت وللمسلمين) قال في الفتح: ولا توقيف في الدعاء، سوى أنه بأمور الآخرة، وإن دعا بالمأثور فما أحسنه وما أبلغه، ومن المأثور حديث عوف بن مالك أنه صلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على جنازة فحفظ من دعائه (اللّهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، وعذاب النار) . قال عوف: حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت، رواه مسلم والترمذي والنسائي. اهـ. (ثم يكبر تكبيرة رابعة ويسلم) بعدها من غير دعاء، واستحسن بعض المشايخ أن يقول بعدها:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار". جوهرة ولا قراءة (1) ولا تشهد فيها، ولو كبر إمامه أكثر لا يتابعه، ويمكث حتى يسلم معه إذا سلم، هو المختار. هداية.

(ولا يصلي) أي يكره تحريمًا، وقيل: تنزيهًا، ورجح (على ميت في مسجد جماعة) : أي مسجد الجامع ومسجد المحلة. قهستاني، وكما يكره الصلاة يكره إدخالها فيه، كما نقله العلامة قاسم، وفي مختارات النوازل: سواء كان الميت فيه أو خارجه، هو ظاهر الرواية، وفي رواية: لا يكره إذا كان الميت خارج المسجد.

(فإذا حملوه على سريره وأخذوا بقوائمه الأربع) ؛ لما فيه من زيادة الإكرام، ويضع مقدمها على يمينه ويمشي عشر خطوات، ثم مؤخرها كذلك، ثم مقدمها على يساره كذلك، ثم مؤخرها كذلك (ويمشون به مسرعين دون الخبب) : أي العدو السريع؛ لكراهته (فإذا بلغوا إلى قبره كره للناس أن يجلسوا قبل أن توضع) الجنازة (عن أعناق الرجال) ؛ لأنه قد تقع الحاجة إلى التعاون، والقيام أمكن منه. هداية. (ويحفر القبر) مقدار نصف قامة، وإن زاد فحسن؛ لأن فيه صيانة (ويلحد) إن كانت الأرض صلبة، وهو: أن يحفر في جانب القبلة من القبر حفيرة فيوضع فيها الميت، ويشق إن كانت الأرض رخوة، وهو: أن يحفر حفيرة في وسط القبر فيوضع فيها (ويدخل الميت مما يلي القبلة) إن أمكن، وهو: أن توضع الجنازة في جانب القبلة من القبر، ويحمل الميت فيوضع في اللحد فيكون الآخذ له مستقبل القبلة، وهذا إذا لم يخش على القبر أن ينهار، وإلا فيسل من قبل رأسه أو رجليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت