فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 428

(وإذا أرادوا غسله وضعوه على سرير) لينصب الماء عنه (وجعلوا على عورته خرقة) إقامة لواجب الستر، ويكتفي بستر العورة الغليظة، هو الصحيح تيسيرًا. هداية (ونزعوا ثيابه) ليتمكن من التنظيف (ووضئوه) إن كان ممن يؤمر بالصلاة (و) لكن (لا يمضمض ولا يستنشق) للحرج، وقيل: يفعلان بخرقة، وعليه العمل ولو كان جنبًا أو حائضًا أو نفساء فعلًا اتفاقًا تتميمًا للطهارة. إمداد (ثم يفيضون الماء عليه) اعتبارًًا بحالة الحياة (ويجمر) : أي يبخر (سريره وترًا) إخفاء لكريه الرائحة وتعظيمًا للميت (ويغلى الماء بالسدر) وهو ورق النبق (أو بالحرض) بضم السكون - الأشنان، إن تيسر ذلك (فإن لم يكن) متيسرًا (فالماء القراح) : أي الخالص - كاف، ويسخن إن تيسر؛ لأنه أبلغ في التنظيف (ويغسل رأسه ولحيته بالخطمى) بكسر الخاء وتفتح وتشديد الياء - نبت بالعراق طيب الرائحة يعمل عمل الصابون؛ لأنه أبلغ في استخراج الوسخ، فإن لم يتيسر فالصابون ونحوه، وهذا إذا كان له شعر وإلا لم يحتج إليه. در (ثم يضجع على شقه الأيسر) ليبتدأ بيمينه (فيغسل بالماء والسدر حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت) بالمعجمة (منه) : أي الميت، وهذه غسلة.

(ثم يضجع على شقه الأيمن فيغسل بالماء والسدر) كذلك حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه) وهذه الثانية (ثم يجلسه ويسنده إليه) ؛ لئلا يسقط (ويمسح بطنه مسحًا رقيقًا) لتخرج فضلاته (فإن خرج منه شيء غسله لإزالة النجاسة عنه، ولا يعيد غسله ولا وضوءه؛ لأنه ليس بناقض في حقه، وقد حصل المأمور به، ثم يضجع على شقه الأيسر فيصب الماء عليه تثليثًا للغسلات المستوعبات جسده إقامة لسنة التثليث. إمداد. ويصب عليه الماء عند كل إضجاع ثلاث مرات. تنوير(ثم ينشفه في ثوب) لئلا تبتل الأكفان (ويجعله) : أي يضع الميت (لا أكفائه) بأن تبسط اللفافة، ثم الإزار فوقها، ثم يوضع الميت مقمصًا، ثم يعطف عليه الإزار ثم اللفافة (ويجعل الحنوط) بفتح الحاء - عطر مركب من الأشياء الطيبة، ولا بأس بسائر أنواعه غير الزعفران والورس للرجال (على رأسه ولحيته) ندبًا (والكافور على مساجده) ؛ لأن التطيب سنة والمساجد أولى بزيادة الكرامة. هداية. وسواء فيه المحرم وغيره فيطيب ويغطى رأسه. تتارخانية.

(والسنة أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب: إزار) وهو للميت مقداره من الفرق إلى القدم، بخلاف إزار الحي فإنه من السرة إلى الركبة (وقميص) من أصل العنق إلى القدمين بلا دخريص ولا كمين ( ولفافة) تزيد على ما هو فوق الفرق والقدم ليلف فيها، وتربط من الأعلى والأسفل، ويحسن الكفن، ولا يتعالى فيه، ويكون مما يلبسه في حياته في الجمعة والعيدين، وفضل البياض من القطن (فإن اقتصروا على ثوبين) إزار ولفافة (جاز) وهذا كفن الكفاية، وأما الثوب الواحد فيكره إلا في حالة الضرورة (فإذا أرادوا لف اللفافة عليه ابتدءوا بالجانب الأيسر فألقوه عليه ثم بالأيمن) كما في حالة الحياة (فإن خافوا أن ينتشر الكفن عنه عقدوه) صيانة عن الكشف (وتكفن المرأة) للسنة (في خمسة أثواب: إزار، وقميص) كما تقدم في الرجل (وخمار) لوجهها ورأسها (وخرقة يربط بها ثدياها) وعرضها من الثدي إلى السرة، وقيل: إلى الركبتين (ولفافة، فإن اقتصروا على ثلاثة أثواب) إزار وخمار ولفافة (جاز) : وهذا كفن الكفاية في حقها، ويكره في أقل من ذلك إلا في حالة الضرورة (ويكون الخمار فوق القميص تحت) الإزار و (اللفافة) فتبسط اللفافة، ثم الخرقة فوقها، ثم الإزار فوقهما، ثم توضع المرأة مقصمه (ويجعل شعرها) ضفيرتين (على صدرها) فوق القميص، ثم تخمر بالخمار، ثم يعطف عليها بالإزار، ثم تربط الخرقة فوق الثديين، ثم اللفافة، وفي السراج: قال الخجتدى؛ تربط الخرقة على الثديين فوق الأكفان، قال: وقوله"فوق الأكفان"يحتمل أن يكون المراد تحت اللفافة وفوق الإزار والقميص، وهو الظاهر، وفي الكرخي قوله"فوق الكفن"يعني به الأكفان التي تحت اللفافة. اهـ. ومثله في الجوهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت