فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 428

(وإذا قال الإمام ولا الضالين قال) بعدها (آمين) بمد أو قصر (ويقولها المؤتم) أيضًا معه (ويخفونها) سواء كانت سرية أو جهرية (ثم كما فرغ من القراءة(يكبر ويركع) وفي الجامع الصغير: ويكبر مع الانحطاط؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم (كان يكبر عند كل خفض ورفع) ويحذف المد في التكبير حذفًا، لأن المد في أوله خطأ من حيث الدين لكونه استفهامًا، وفي آخره لحن من حيث اللغة. هداية. (ويعتمد بيديه على ركبتيه ويفرج أصابعه) ولا يندب إلى التفريج إلا في هذه الحالة، ليكون أمكن من الأخذ، ولا إلى الضم إلا في حالة السجود، وفيما وراء ذلك يترك على العادة (ويبسط ظهره) ويسوي رأسه بعجزه (ولا يرفع رأسه) عن ظهره (ولا ينكسه) عنه (ويقول في ركوعه؛ سبحان ربي العظيم) ويكررها (ثلاثًا، وذلك أدناه) : أي أدنى كمال السنة، قال في المنية: أدناه ثلاث، والأوسط خمس، والأكمل سبع. اهـ. (ثم يرفع رأسه ويقول) مع الرفع: (سمع اللّه لمن حمده) ويكتفي به الإمام عند الإمام، وعند الإمامين يضم التحميد سرًا، هداية؛ وهو رواية عن الإمام أيضًا، وإليه مال الفضلي والطحاوي وجماعة من المأخرين معراج عن الظهيرية، ومشى عليه في نور الإيضاح، لكن المتون على خلافه.

(ويقول المؤتم: ربنا لك الحمد) ويكتفي به، وأيضًا له (اللّهم ربنا ولك الحمد) ثم حذف الواو، ثم حذف (اللّهم) فقط؛ والمفرد يجمع بينهما في الأصح، هداية وملتقى (فإذا استوى قائما كبر) مع الخرور (وسجد) واضعا ركبتيه أولا (واعتمد بيديه على الأرض) بعدهما (ووضع وجهه بين كفيه) اعتبارا لآخر الركعة بأولها؛ ويوجه أصابع يديه نحو القبلة (وسجد) وجوبًا (على أنفه وجبهته، فإن اقتصر على أحدهما جاز عند أبي حنيفة) رحمه اللّه، فإن كان على الأنف كره وإن كان على الجبهة لا يكره، كما في الفتح عن التحفة والبدائع (وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز: الاقتصار على الأنف إلا من عذر) وهو رواية عن أبي حنيفة، وعليه الفتوى. جوهرة، وفي التصحيح نفلا عن العيون: وروى عنه مثل قولهما، وعليه الفتوى، واعتمده المحبوبي وصدر الشريعة (وإن سجد على كور عمامته) إذا كان على جبهته (أو فاضل) : أي طرف (ثوبه جاز) ويكره إلا من عذر (ويبدي ضبعيه) تثنية ضبع - بالسكون - العضد؛ أي الساعد، وهو من المرفق إلى الكتف؛ أي يظهرهما، وذلك في غير رحمة. (ويجافي) : أي يباعد (بطنه عن فخذيه ويوجه أصابع رجليه نحو القبلة) ، والمرأة تنخفض وتلزق بطنها بفخذيها، لأن ذلك أستر لها. هداية. (ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى) ويكررها (ثلاثا، وذلك أدناه) : أي أدنى كمال السنة، كما مر.

(ثم يرفع رأسه ويكبر) مع الرفع إلى أن يستوي جالسًا، ولو لم يستو جالسًا وسجد أخرى أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما اللّه تعالى، وتكلموا في مقدار الرفع، والأصح أنه إذا كان إلى السجود أقرب لا يجوز: لأنه يعد ساجدًا. وإن كان إلى الجلوس أقرب جاز لأنه يعد جالسًا، فتحقق الثانية. هداية (فإذا اطمأن) ؛ أي سكن (جالسًا) كجلسة المتشهد (كبر) مع عوده (وسجد) سجدة ثانية كالأولى (فإذا اطمأن ساجدًا كبر) مع النهوض (واستوى قائما على صدور قدميه) وذلك بأن يقوم وأصابع القدمين على هيئتها في السجود (ولا يقعد) للاستراحة (ولا يعتمد بيديه على الأرض) ويكره فعلهما تنزيها لمن ليس به عذر. حلية. (ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في) الركعة (الأولى) لأنه تكرار الأركان (إلا أنه لا يستفتح ولا يتعوذ) لأنهما لا يشرعا إلا مرة (ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى) فقط (فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الثانية افترش) الرجل (رجله اليسرى فجلس عليها) : أي على قدمها، بأن يجعلها تحت إليته (ونصب) قدم (اليمنى نصبًا ووجه أصابعه نحو القبلة) ندبًا، والمرأة تجلس على إليتها اليسرى وتخرج رجلها اليسرى من تحت اليمنى، لأنه أستر لها (ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعه) مفرجة قليلًا جاعلًا أطرافها عند ركبته (وتشهد) : أي قرأ تشهد ابن مسعود، بلا إشارة بسبابته عند الشهادة في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف في الأمالي أنه يعقد الخنصر والبنصر ويحلق الوسطى والإبهام ويشير بالسبابة؛ ونقل مثله عن محمد والإمام، واعتمده المتأخرون، لثبوته عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بالأحاديث الصحيحة، ولصحة نقله عن أئمتنا الثلاثة؛ ولذا قال في الفتح: إن الأول خلاف الدراية والرواية؛ ولشيخنا رحمه اللّه تعالى رسالة في التشهد حرر فيها صحة هذين القولين ونفى ما عداهما حيث قال: إنه ليس لنا ما سوى قولين: الأول - وهو المشهور في المذهب - بسط الأصابع بدون إشارة، الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت