فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 428

وهي شرط عندهما، وفرض عند محمد، وفائدته فيما إذا فسدت الفريضة: تنقلب نفلًا عندهما، وعنده لا، وفيما إذا شرع في الظهر قبل الزوال، فلما فرغ من التحريمة زالت الشمس، فعندهما يجوز، وعنده لا. جوهرة وعدها من فرائضها لأنها منها بمنزلة الباب للدار: فإن الباب - وإن كان غيرها - فهو يعد منها، وسميت تحريمة لأنها تحرم الأشياء المباحة قبلها المباينة للصلاة.

(و) الثاني: (القيام) بحيث لو مد يديه لا ينال ركبتيه، وذلك في فرض وملحق به لقادر عليه وعلى السجود، فلو قدر عليه دون السجود ندب إيماؤه قاعدًا كما في الدر.

(و) الثالث: (القراءة) لقادر عليها، كما سيأتي.

(و) الرابع: (الركوع) بحيث لو مد يديه نال ركبتيه.

(و) الخامس: (السجود) بوضع الجبهة وإحدى اليدين وإحدى الركبتين وشيء من أطراف أصابع إحدى القدمين على ما يجد حجمه، وإلا لم تتحقق السجدة وكماله بوضع جميع اليدين والركبتين والقدمين والجبهة مع الأنف، كما ذكره المحقق ابن الهمام وغيره، ومن اقتصر على بعض عبارت أئمتنا مما فيه مخالفة لما قاله الفقيه أبو الليث والمحققون فقد قصر، وتمامه في الأمداد.

(و) السادس: (القعدة الأخيرة مقدار التشهد) إلى قوله:"عبده ورسوله"هو الصحيح، حتى لو فرغ المقتدي قبل فراغ الإمام المتكلم أو أكل فصلاته تامة. جوهرة.

(وما زاد على ذلك) المذكور (فهو سنة) قال في الهداية: أطلق اسم السنة وفيها واجبات: كقراءة الفاتحة، وضم السورة إليها، ومراعاة الترتيب فيما شرع مكررًا من الأفعال، والقعدة الأولى، وقراءة التشهد في الأخيرة، والقنوت في الوتر، وتكبيرات العيدين، والجهر فيما يجهر فيه؛ والمخافتة فيما يخافت فيه، ولهذا يجب سجدتا السهو بتركها، هو الصحيح، لما أنه ثبت وجوبها بالسنة اهـ. (فإذا دخل الرجل) : أي أراد الدخول (في الصلاة كبر) : أي قال وجوبًا:"اللّه أكبر"، (ورفع يديه مع التكبير حتى يحاذي) ويمس (بإبهاميه شحمتي أذنيه) ؛ لأنه من تمام المحاذاة، ويستقبل بكفيه القبلة، وقيل: خديه، قال في الهداية: الأصح أنه يرفع أولا ثم يكبر، وقال الزاهدي: وعليه عامة المشايخ.

(فإن قال بدلا من التكبير اللّه أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر) أو أجل أو أعظم أو لا إله إلا اللّه أو غير ذلك من كل ذكر خالص للّه تعالى (أجزأه) مع كراهة التحريم (1) ، وذلك، (عند أبي حنيفة ومحمد) رحمهما اللّه تعالى (وقال أبو يوسف) رحمه اللّه تعالى: إن كان يحسن التكبير (لا يجزئه) الشروع (إلا بلفظ التكبير) كأكبر وكبير، معروفا ومنكرًا مقدمًا ومؤخرًا قال في التصحيح: قال الإسبيجاني: والصحيح قولهما، وقال الزاهدي: هو الصحيح، واعتمده البرهاني والنسفي. اهـ. (ويعتمد) الرجل (بيده اليمنى على اليسرى) آخذًا رسغها بخنصره وإبهامه باسطًا أصابعه الثلاث على المعصم (ويضعهما) كلما فرغ من التكبير (تحت سرته) وتضع المرأة الكف على الكف تحت الثدي؛ قال في الهداية: ثم الاعتماد سنة القيام عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما اللّه، حتى لا يرسل حالة الثناء، والأصل أن كل قيام فيه ذكر مسنون يعتمد فيه، وما لا فلا، هو الصحيح؛ فيعتمد في حالة القنوت وصلاة الجنازة ويرسل في القومة وبين تكبيران الأعياد. اهـ (ثم يقول) كما كبر: (سبحانك اللّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك و) كما فرغ من الاستفتاح (يستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم) قال في الهداية: والأولى أن يقول: أستعيذ باللّه؛ ليوافق القرآن، ويقرب منه"أعوذ"ثم التعوذ تبع للقراءة دون الثناء عند أبي حنيفة رحمه اللّه لما تلونا، حتى يأتي به المسبوق دون المقتدى. اهـ (و) كما فرغ (يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم. ويسر بهما: أي الاستعاذة والبسملة، ولو الصلاة جهرية(ثم) كما سمى (يقرأ) وجوبًا (فاتحة الكتاب وسورة معها) : أي مضمومة إليها كائنة بعدها (أو ثلاث آيات من أي سورة شاء) ، فقراءة الفاتحة لا تتعين ركنًا عندنا، وكذا ضم السورة إليها. هداية.

(يتبع...)

@ (تابع... 1) : - فرائض الصلاة سنةٌ: التحريمة، والقيام، والقراءة، والركوع، والسجود،... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت