فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 428

أة لا يحل له نكاحها فوطئها لم يجب عليه الحد)، لشبهة العقد، قال الإسبيجاني: وهذا قول أبي حنيفة وزفر، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا تزوج محرمة وعلم أنها حرام فليس ذلك بشبهة وعليه الحد إذا وطئ، وإن كان لا يعلم فلا حد عليه، والصحيح قول أبي حنيفة وزفر، وعليه مشى النسفي والمحبوبي وغيرهما، تصحيح.

(ومن أتى امرأة في الموضع المكروه) : أي الدبر (أو عمل عمل قوم لوط) أي أتى ذكرًا في دبره (فلا حد عليه عند أبي حنيفة، ويعزر) زاد في الجامع الصغير: ويودع في السجن اهـ، لأنه ليس بزنا، لاختلاف الصحابة رضي اللّه عنهم في موجبه من الإحراق بالنار، وهدم الجدار، والتنكبس من مكان مرتفع، وإتباع الأحجار وغير ذلك، ولا هو في معنى الزنا، لأنه ليس فيه إضاعة الولد واشتباه الأنساب، إلا أنه يعزر، لأنه أمر منكر ليس فيه شيء مقدر (وقال أبو يوسف ومحمد: هو كالزنا) لأنه في معنى الزنا، قال جمال الإسلام في شرحه: الصحيح قول أبي حنيفة وعليه مشى المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح.

(ومن وطئ بهيمة) له أو غيره (فلا حد عليه) ، لأنه ليس في معنى الزنا إلا أنه يعزر، لأنه منكر كما مر، قال في الهداية: والذي يروي أنها تذبح وتحرق فذلك لقطع التحدث، وليس بواجب، اهـ.

(ومن زنى في دار الحرب أو دار البغي ثم خرج إلينا لم نقم عليه الحد) ، لأن المقصود هو الانزجار، وولاية الإمام منقطعة فيها فيعرى عن الفائدة، ولا تقام بعدما خرج لأنها لم تنعقد موجبة فلا تنقلب موجبة، ولو غزا من له ولاية الإقامة بنفسه كالخليفة وأمير المصر يقيم الحد على من زنى في معسكره، لأنه تحت أمره، بخلاف أمير العسكر والسرية، لأنه لم يفوض إليهم الإقامة كما في الهداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت