إذا شرط الإحلال بالقول فالنكاح صحيح عند أبي حنيفة وزفر، ويكره للثاني، وتحل للأول، وقال أبو يوسف: النكاح الثاني فاسد، والوطء فيه لا يحلها للأول، وقال محمد: النكاح الثاني صحيح، ولا تحل للأول، والصحيح قول أبي حنيفة وزفر، واعتمده المحبوبي والنسفي والموصلي وصدر الشريعة، كذا في التصحيح (وإذا طلق) الرجل امرأته (الحرة تطليقة أو تطليقتين وانقضت عدتها) منه (وتزوجت بزوج آخر) ودخل بها، ثم طلقها الآخر (ثم عادت إلى) زوجها (الأول عادت) إليه بحل جديد: أي (بثلاث تطليقات، ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث من الطلاق) عند أبي حنيفة وأبي يوسف (كما يهدم الثلاث) بالإجماع، لأنه إذا كان يهدم الثلاث فما دونها أولى (وقال محمد: لا يهدم ما دون الثلاث) قال الإمام أبو المعالي: والصحيح قول الإمام وصاحبه، ومشى عليه المحبوبي والنسفي والموصلي وصدر الشريعة. اهـ تصحيح. قيدنا بدخول الثاني لأنه لو لم يدخل لم يهدم اتفاقًا. قنية.
(وإذا طلقها ثلاثًا) ومضت عليها مدة (فقالت قد انقضت عدتي) منك (وتزوجت) آخر (ودخل بي) الزوج الآخر (وطلقنيو) قد (انقضت عدتي) منه (و) كانت المدة تحتمل ذلك جاز للزوج) الأول (أن يصدقها) وينكحها (إذا كان غالب ظنه أنها صادقة) قال في الجوهرة: إنما ذكره مطولا لأنها لو قالت (حللت لك) فتزوجها ثم قالت (إن الثاني لم يدخل بي) إن كانت عالمة بشرط الحل للأول لم تصدق، وإن لم تكن عالمة به صدقت، وأما إذا ذكرته مطولا كما ذكر الشيخ فإنها لا تصدق على كل حال، وفي المبسوط: لو قالت (حللت) لا تحل له حتى يستفسرها، وإن تزوجها ولم يسألها ولم تخبره بشيء ثم قالت (لم أتزوج زوجًا آخر) أو (تزوجت ولم يدخل) فالقول قولها ويفسد النكاح. اهـ.