(وإذا مات أحد المتعاقدين بطلت المزارعة) اعتبارًا بالإجارة (وإذا انقضت مدة المزارعة والزرع لم يدرك) بعد (كان على المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض إلى أن يستحصد) الزرع؛ رعاية للجانبين بقدر الإمكان كما في الإجارة (والنفقة على الزرع) بعد انقضاء مدة المزارعة (عليهما) : أي المتعاقدين (على مقدار حقوقهما) ؛ لانتهاء العقد بانقضاء المدة، وهذا عمل في المال المشترك. قيدنا بانقضاء المدة لأنه قبل انقضائها على العامل خاصة (وأجرة الحصاد) : أي قطع الزرع وجمعه (والرفاع) أي نقله إلى البيدر (والدياس) أي تنعيمه (والتذرية) أي تمييز حبه من تبنه، وكذا أجرة الحفظ ونحوه (عليهما بالحصص) سواء انقضت المدة أو لا؛ لأن العقد تناهى بتناهي الزرع لحصول المقصود، وصار مالًا مشتركا بينهما؛ فتجب المؤنة عليهما (فإن شرطاه) أي العمل المذكور الذي يكون بعد انتهاء الزرع من الحصاد ونحوه (على العامل) وحده (فسدت) المزارعة، لأنه شرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحدهما، قال في التصحيح: وهذا ظاهر الرواية، وأفتى به الحسام الشهيد في الكبرى، وقال: وعن الحسن عن أبي حنيفة أنه جائز، وهكذا عن أبي يوسف، قال في الهداية: وعن أبي يوسف أنه يجوز إذا شرط ذلك على العامل؛ للتعامل اعتبارًا بالاستصناع، وهو اختيار مشايخ بلخ، قال شمس الأئمة السرخسي: هذا هو الأصح في ديارنا، قال الخاصي: ومثله عن الفضل، وفي الينابيع وهو اختيار مشايخ خراسان، قال الفقيه: وبه نأخذ، وقال الإسبيجاني: وهو اختيار مشايخ العراق اتباعا للتعامل، وقال في مختارات النوازل: وهو اختيار مشايخ بلخ وبخارى للعرف بينهم، اهـ.