(ويجوز للمضارب أن يبيع بالنقد والنسيئة) المتعارفة؛ لأنها من صنيع التجار قيدنا بالمتعارفة لأنه إذا باع إلى أجل غير متعارف لا يصح؛ لأن له الأمر العام المعروف بين الناس (ولا يزوج عبدًا) اتفاقا (ولا أمة) عند أبي حنيفة ومحمد (من مال المضاربة) لأنه ليس بتجارة والعقد لا يتضمن إلا التوكيل بالتجارة، أو ما هو من ضرورياتها، والتزويج ليس كذلك، وقاس أبو يوسف تزويج الأمة على إجارتها لأنه من باب الاكتساب؛ لأنه يستفيد به لمهر وسقوط النفقة، قال في التصحيح: والمعتمد قولهما عند الكل، كما اعتمده المحبوبي والنسفي والموصلي وغيرهم. اهـ.
تتمة - إذا عمل المضارب في المصر فنفقته في ماله، وإن سافر فطعامه وشرابه وكسوته وركوبه في مال المضاربة، هداية.
(1) الضرب في الأرض: السفر، ومنه قوله تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل اللّه} أي يسافرون لطلب رزق اللّه، وقوله"سمى به"يريد سمى العقد المذكور بهذا الاسم الذي هو المضاربة.