فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 428

(ومن ملك) بأي سبب كان (مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر) من الرحم، وبه خرج المحرم من الرضاع إذا كان رحمًا كابن العم هو أخ رضاعا (لم يفرق بينهما) ببيع ونحوه، وعبر بالنفي مبالغة في المنع عنه (وكذلك إن كان أحدهما كبيرًا والآخر صغيرا) لأن الصغير يستأنس بالصغير والكبير، والكبير يتعاهده، فمكان في أحدهما قطع الاستئناس والمنع من التعاهد، وفيه ترك المرحمة على الصغار، وقد أوعد عليه، ثم المنع معلول بالقرابة المحرمة للنكاح، حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ولا قريب غير محرم ولا الزوجان حتى جاز التفريق بينهما؛ لأن النص ورد بخلاف القياس فيقتصر على مورده، ولابد من اجتماعهما في ملكه، حتى لو كان أحدهما له والآخر لغيره، لا بأس ببيع واحد منهما، ولو كان التفريق بحق مستحق فلا بأس به: كدفع أحدهما بالجناية، وبيعه بالدين، ورده بالعيب، لأن المنظور إليه دفع الضرر عن غيره، لا الإضرار به، كذا في الهداية (فإن فرق بينهما كره له ذلك) لما قلناه (وجاز البيع) ؛ لأن ركن البيع صدر من أهله في محله، وإنما الكراهة لمعنى مجاور، فشابه كراهة الاستيام، هداية (وإن كان كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما) ؛ لأنه ليس في معنى ما ورد به النص، وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام"فرق بين مارية وسيرين"، وكانتا أمتين أختين (4) ، هداية.

(1) من حق العربية أن يقول"المسومة"مثل المقولة، والفعل سامها يسومها.

(2) يريد ما ذكره في النوع الذي قبله، من أن هذا شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين.

(3) في نسخة (منح)

(4) أهديتا إليه، فأعطى سيرين لحسان بن ثابت، واستبقى مارية وهي أم إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت