فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 93

تاسعا: من عال جاريتين حتى تبلغا:

كان العرب في الجاهلية يبغضون البنات والإناث، ويعدونهن عارا على الرجل، ويأدونهن وهن أحياء، ويسيئون إليهن، فجاء الإسلام بعكس هذه العقيدة، وجاء بالإحسان إليهن والشفقة عليهن، والأمر بالقيام عليهن، وجعل لذلك فضائل عظيمة، فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار يوم القيامة) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

بل وجعل ذلك من أسباب الوصول إلى الفردوس الأعلى، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو) وضم أصابعه) رواه مسلم.

والمراد بـ (عال) من العول، وهو يطلق في الغالب على القيام بمؤنة البدن من الكسوة والطعام والشراب والسكن والفراش وغير ذلك.

وروى الإمام أحمد عن أنس أو غيره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من عال ابنتين أو ثلاث بنات أو أختين أو ثلاث أخوات حتى يمتن أو يموت عنهن كنت أنا وهو كهاتين) وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى) فجعل هذا العمل سبب لمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى.

عاشرا: الدعاء بالفردوس:

أمر الله تعالى عباده بدعائه، ووعدهم بالإجابة إن هم دعوه وسألوه، والله يحب من عباده أن يسألوه، ويغضب على من لم يسأله، لأنه سبحانه كريم جواد لذاته، بل هو أكرم من سأل وأوسع من أعطى، وخزائنه ملأى لو أعطى كل شخص مسألته ما نقص من خزائنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت