فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 93

ثالثا: الشهادة:

الجهاد في سبيل الله أفضل الأعمال، وأعلى الإسلام وذروة سنامه، وأفضل أعمال الجهاد منزلة ودرجة وأجرا وفضلا الشهادة في سبيل الله، فقد جاء في الحديث عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: (أن يسلم قلبك لله عز وجل، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك) قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال: (الإيمان) قال: وما الإيمان؟ قال: (تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت) قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: (الهجرة) قال: فما الهجرة؟ قال: (تهجر السوء) قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: (الجهاد) قال: وما الجهاد؟ قال: (أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم) قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: (من عقر جواده وأهريق دمه) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما حجة مبرورة أو عمرة) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح كما قاله ابن النحاس، فجعل أفضل الجهاد الشهادة.

والشهادة في سبيل الله جاءت الأدلة الكثيرة في فضلها، بل لم تأت النصوص الشرعية في فضل شيء كما جاءت في فضل الشهادة، ففضائلها كثيرة جدا، وهي المقام الذي يلي مقام النبوة ومقام الصديقية مباشرة كما قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء/69] ويراجع في فضائلها العظيمة الكثيرة كتاب (قمة السعادة في فضائل الشهادة) ومن فضائل الشهادة العظيمة أن مقام الشهادة يوصل إلى الفردوس الأعلى وإليك الأدلة والبحث مختصرا من نفس الكتاب السابق:

1.عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (القتلى ثلاثة: رجل مؤمن، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذلك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة، ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت