فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 93

وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ومن الأدلة أيضا ما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها) رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، والربوة ما ارتفع من الأرض والمقصود بها هنا أرفع الجنة وأعلاها.

وهذه فضيلة عظيمة لأهل الفردوس في كونهم يشرفون وينظرون إلى جميع من أسفل منهم من الدرجات بخلاف غيرهم، وفي كونهم لا أحد يعلوهم من الخلق إلا عرش الرحمن عز وجل.

ثانيا: الفردوس الأعلى أنور الجنة:

قد ورد في النصوص تمايز أهل الجنة في النور، وأن نورهم يختلف بحسب منازلهم وأعمالهم، فمنهم من نوره كالقمر ليلة البدر، ومنهم من نوره كأضوء نجم في السماء وغير ذلك، وكذا فإن الجنات والدرجات تختلف في النور بحسب الأعمال والمنازل، فنور وسط الجنة أعلى من نور أسفل الجنة، ونور أعلى الجنة أعلى من نور وسط الجنة، وهكذا كلما علت الجنة كلما علا نورها ونور أهلها، والفردوس أعلى الجنة وعلى ذلك فأعظم نور يكون في الجنة فهو للفردوس الأعلى، قال ابن القيم في الفوائد: (أنزه الموجودات وأظهرها وأنورها وأشرفها وأعلاها ذاتا وقدرا وأوسعها عرش الرحمن عز وجل، ولذلك صلح لاستوائه عليه، وكل ما كان أقرب الى العرش كان أنور وأنزه وأشرف مما بعد عنه، ولهذا كانت جنّة الفردوس أعلى الجنان وأشرفها وأنورها وأجلّها لقربها من عرش الرحمن الذي هو سقفها، وكل ما بعد عنه كان أظلم وأضيق، ولهذا كان أسفل سافلين شرّ الأمكنة وأضيقها وأبعدها من كل خير) انتهى كلامه.

وقد ورد عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة، فتضئ الجنة لوجهه كأنها كوكب دري) رواه أبو داود، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، ولكن رواه الطبراني في الأوسط عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت