فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 93

وهذا أيضا سبب في رفعة الدرجات في الجنة وتكفير السيئات كما في حديث أبي هريرة السابق وفيه (وكثرة الخطى إلى المساجد) .

وأعظم الخطا إلى المساجد أجرا هي الخطا إلى الصلاة الجمعة، بقيود ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها) رواه أحمد وأبو داود عن أوس بن أوس رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، وهذا الحديث من أعظم ما ورد في الإسلام أجرا وفضلا.

رابعا: إسباغ الوضوء على المكاره:

ومعنى إسباغ الوضوء: أي إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل، وتكرار الغسل ثلاثا، ومعنى على المكاره: أي ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، أي يتوضأ مع برد شديد، أو ألم جسد أو نحوه، جاء هذا أيضا أنه من أسباب رفعة الدرجات في الجنة كما في حديث أبي هريرة السابق وفيه (إسباغ الوضوء على المكاره) وهذا من المكروهات والمصائب المترتبة على الطاعات.

خامسا: العلم:

طلب العلم وتحصيله من أفضل الأعمال والعبادات، وقد ورد في ذلك النصوص الكثيرة، فمن ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر) رواه أبو داود وغيره، وحسنه الألباني في التعليقات الحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت