ما ورد عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أمامة رضي الله عنه قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل يتزاور أهل الجنة؟) قال: (نعم إنه ليهبط أهل الدرجة العليا إلى أهل الدرجة السفلى، فيحيونهم ويسلمون عليهم، ولا يستطيع أهل الدرجة السفلى يصعدون إلى الأعلين، تقصر بهم أعمالهم) وفيه ضعف.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يتزاور أهل الجنة على نوق عليها الحشايا، فيزور أهل عليين من أسفل منهم، ولا يزور من أسفل منهم أهل عليين، إلا المتحابين في الله فإنهم يتزاورون من الجنة حيث شاءوا) رواه الطبراني في الكبير وفيه بشر بن نمير متروك.
وقد قال ابن علان في شرح رياض الصالحين في شرح حديث المغيرة بن شعبة في أعلى أهل الجنة منزلة وفيه (وختمت عليها) قال (لئلا يراها غيرهم مبالغة فيما ذكر) انتهى.
رؤية الله تعالى أعظم نعيم أهل الجنة وألذه، ولا يقارن به أي نعيم من القصور والحور والولدان وغيرها، فإن أهل الجنة إذا رأوا الله تعالى وتجلى لهم نسوا ما كانوا فيه من النعيم، كما قد جاءت بذلك الأحاديث والأدلة، فلا نعيم يوازيه ويساويه، وهذه هي الغاية التي سما إليها المحبون، واحترق لأجلها المشتاقون، وضحى لها بالنفوس والأموال المجاهدون، فياله من نعيم ما ألذه وأطيبه، ففيه رؤية الجميل الذي يحب الجمال، وخالق الجمال، ومعطي الجمال.
عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا