فمن قاتل الكفار ونكى فيهم وحضر عدة غزوات وإطلق مئات الطلقات وغير ذلك ليس كمن قاتل مرة واحدة ساعة من نهار ولم يحصل منه نكاية ولا غيرها.
أنزل الله تعالى القرآن لتلاوته وحفظه وتدبره والعمل به، وأعد أعلى الأجور والفضائل لمن حفظه.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله أهلين من الناس) قالوا: يا رسول الله! من هم؟ قال (هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.
وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران) رواه البخاري.
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) رواه البخاري.
وحفظ القرآن سبب لرفعة الدرجات في الجنة ونيل الفردوس الأعلى الذي هو أعلى درجة فيها فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرأها) رواه أبو داود وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح.
عن أم الدرداء قالت: دخلت على عائشة فقلت: ما فضل من قرأ القرآن على ممن لم يقرأه ممن دخل الجنة؟ فقالت عائشة: (إن عدد درج الجنة على عدد آي القرآن، فليس أحد ممن دخل الجنة أفضل ممن قرأ القرآن) رواه ابن أبي شيبة وضعفه الألباني في السلسلة الصحيحة.