فكفى بهذا شرفا وفضلا لأهل الفردوس إن ثبت ذلك، فوالله إنه لأعظم فضل للفردوس الأعلى، فوالله إنه الفضل الذي ليس بعده فضل، والعلو الذي ليس بعده علو.
قال صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد) رواه الترمذي عن معاوية رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع، والظاهر أن المراد من الجنة هنا الفردوس الأعلى، فإنه ذكر أن تشقق الأنهار يكون منه في قوله (ثم تشقق الأنهار بعد) ومعلوم كما سبق أن تشقق الأنهار وتفجرها يكون من الفردوس، وهذا الحديث مفسر لكيفية تفجر الأنهار في حديث أبي هريرة (ومنه تفجر أنهار الجنة) رواه البخاري، وهو اللائق بسعة الفردوس، حيث أنه أوسع الجنة وأفضلها، فكانت فيه البحار لا الأنهار.