قال المنذري عن رواية الطبراني في الأوسط (إسنادها جيد) وصححه الالباني في الترغيب والترهيب وقال أيضا: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما جيد قوي وأبو يعلى مختصرا ورواته رواة الصحيح.
وقد جمع شيخ الاسلام طرق الحديث وتكلم عليها ومال إلى تقويتها في مجموع الفتاوى، وقال ابن القيم في حادي الأرواح: (هذا حديث كبير الشأن رواه أئمة السنة وتلقوه بالقبول وجمل به الشافعي مسنده) وقال الذهبي في العلو (وله طرق يعضد بعضها بعضا) .
وأما بالنسبة لأهل الفردوس فقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر في ملكه ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر إلى أزواجه وخدمه، وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفى أسانيدهم ثوير بن أبى فاختة، وهو مجمع على ضعفه، ولكن يؤيده ويشير إليه حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: (أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون أو لا تضاهون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قال(فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) رواه البخاري.
قال شيخ الإسلام في المجموع: (فلما كان في حديث ابن عمر المتقدم وعد أعلاهم(غدوة وعشيا) والرسول صلى الله عليه وسلم قد جعل صلاتي الغداة والعشي سببا للرؤية، وصلاة الجمعة سببا للرؤية في وقتها مع ما في الصلاة من مناسبة الرؤية، كان العلم بمجموع هذه الأمور يفيد ظنا قويا أن هاتين الصلاتين سبب للرؤية في وقتهما في الآخرة والله أعلم بحقيقة الحال) انتهى كلامه.
وقال ابن القيم في النونية:
هذا وأعلاهم فناظر ربه ... في كل يوم وقته الطرفان