وإليك تفسير هذه الآيات من الوجيز للواحدي: (( الذين هم في صلاتهم خاشعون) ساكنون لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم (والذين هم عن اللغو معرضون) عن كلِّ ما لا يجمل في الشَّرع من قولٍ وفعلٍ (والذين هم للزكاة فاعلون) للصدقة الواجبة مؤدون (والذين هم لفروجهم حافظون) يحفظونها عن المعاصي (إلا على أزواجهم) من زوجاتهم (أو ما ملكت أيمانهم) من الإماء (فإنهم غير ملومين) لا يلامون في وطئهنَّ (فمن ابتغى) طلب ما (وراء ذلك) ما بعد الزَّوجة والأَمَة (فأولئك هم العادون) المتعدُّون عن الحلال إلى الحرام (والذين هم لأماناتهم) ما ائتمنوا عليه من أمر الدِّين والدُّنيا (وعهدهم راعون) وحلفهم الذي يُوجد عليهم راعون يرعون ذلك ويقومون بإتمامه (والذين هم على صلواتهم يحافظون) بإدائها في مواقيتها) انتهى كلامه.
الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، وتدل على كمال المحبة لله تعالى، وقد جاء فيها فضائل عظيمة جدا كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى) قالوا: يارسول الله تخبرنا من هم؟ قال: (هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ هذه الآية {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} ) رواه أبو داود عن عمر رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن المتحابين بالله في ظل العرش) رواه الطبراني عن معاذ رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرمه الله عز وجل) رواه أحمد، وجود إسناده الألباني في الصحيحة.