فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 93

الفردوس، وإن العرش على الفردوس، منها تفجر أنهار الجنة، فإذا ما سألتم فسلوه الفردوس) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

قال ابن القيم في الحادي:(وقال صالح بن عبد الكريم: قال لنا فضيل بن عياض: أتدرون لم حسنت الجنة؟ لأن عرش رب العالمين سقفها.

وقال الحكم ابن أبان عن عكرمة عن ابن عباس: نور سقف مساكنهم نور عرشه.

وقال بكر عن أشعث عن الحسن: إنما سميت عدن لأن فوقها العرش، ومنه تفجر أنهار الجنة، وللحور العدنية الفضل على سائر الحور)انتهى.

فكما يتمتع أهل الفردوس بالنظر إلى منزلتهم، يتمتعون أيضا بالنظر إلى عرش ربهم تعالى من فوقهم مباشرة، وقد ورد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سلوا الله الفردوس، فإنها سرة الجنة، وإن أهل الفردوس ليسمعون أطيط العرش) رواه الطبراني في الكبير وهو ضعيف جدا، والأطيط هو صوت الرحال إذا ثقل عليها الركبان.

سابعا: نعيم الفردوس أفضل النعيم واللذات:

قد ملأت الجنان بالنعيم واللذات من جميع الأصناف التي تحتويها عقول البشر، والتي أيضا لا تحتويها عقولهم ولا يخطر على بالهم الشيء العظيم جدا، من الحور العين والقصور، والأنهار والمأكولات والمشروبات، والفرش والبناء والذهب والفضة، وغير ذلك، وكلما علت الجنة كلما علا نعيم أهلها، حتى ينتهي النعيم في علوه وفضله إلى نعيم الفردوس الأعلى، فلا نعيم أعلى من نعيمه، ولا لذات أعلى من لذاته لا في الكم ولا في الكيف، فهو أفضل الجنة من حيث النعيم واللذات، ومن حيث كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت