فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 93

قال صلى الله عليه وسلم: (فإذا سألتموا الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

قال الحافظ: (قوله(أوسط الجنة وأعلى الجنة) المراد بالأوسط هنا الأعدل والأفضل كقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) فعلى هذا عطف الأعلى عليه للتأكيد) انتهى.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها) رواه الترمذي، والربوة ما ارتفع من الأرض، والمقصود بها هنا أرفع الجنة وأعلاها.

وروى ابن جرير عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الفردوس ربوة الجنة، وهي أوسطها وأحسنها) وصححه الألباني بشواهده.

وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس، فإنه سر الجنة، يقول الرجل منكم لراعيه: عليك بسر الوادي فإنه أمرعه وأعشبه) رواه الطبراني، وصححه الألباني بشواهده.

وسر الوادي: أي جوفه وأفضل وأكرم مواضعه، فسرة الجنة أفضل وأحسن ما فيها.

قال المناوي في الفيض: (( فإنه سر الجنة) بكسر السين وشد الراء: أفضل موضع فيها والسر جوف كل شيء ولبه خالصه) انتهى.

ولو قارنا بين ما ذكر في النصوص بأنه أعد للسابقين المقربين، وهم أهل الفردوس كما سبق، وبين ما أعد لغيرهم لتبين لك يا أخي الفرق، فمن ذلك:

1.أن السابقين مقربين من الله تعالى، وهذا من أعظم الفضل وهو القرب من الله تعالى، فهم أقرب إلى الله من أصحاب اليمين.

2.أن حور السابقين أفضل من حور أصحاب اليمين كما قال تعالى عن حور المقربين -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت