فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 93

تعالى: {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129] وقال تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 116] .

وأعظم شرف للعرش وخصيصة له أنه موضع استواء الرب عز وجل استواء يليق بجلاله وعظمته كما قال تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] .

فهذه بعض خصائص عرش الرحمن، وقد سبق أن ذكرنا أن الجنة درجات بعضها أعلى من بعض، فيكون سقف كل درجة الدرجة التي تليها في الرفعة، وقد شرف الفردوس الشرف العظيم وخص بالخصيصة العظيمة على غيره من الدرجات في كون عرش الرب عز وجل هو سقفه، إذ لا درجة فوقه، وليس فوقه إلا العرش، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة مائة درجة أعدها للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتموا الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

قال ابن القيم في الحادي: (قال شيخنا أبو الحجاج المزي والصواب رواية من رواه(وفوقُه) بضم القاف على انه أسم لا ظرف أي وسقفه عرش الرحمن) انتهى.

وقال ابن كثير في البداية والنهاية: (ويروى(وفوقه) بالفتح على الظرفية وبالضم، قال شيخنا الحافظ المزي وهو أحسن، أي وأعلاها عرش الرحمن) انتهى.

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجنة مائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، وإن الفردوس أعلاها درجة، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فسلوه الفردوس) رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجنة مائة درجة، كل درجة منها ما بين السماء والأرض، وإن أعلاها الفردوس، وإن أوسطها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت