فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 93

ابن مسعود ولم يذكر (فيقول يا ابن آدم ما يصريني منك) إلى آخر الحديث وزاد فيه (ويذكره الله سل كذا وكذا، فإذا انقطعت به الأماني، قال الله: هو لك وعشرة أمثاله، قال: ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان: الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك، قال فيقول: ما أعطي أحد مثل ما أعطيت) رواه مسلم.

وأيضا حديث المغيرة السابق.

فإذا كان هذا ما أعد لأدنى أهل الجنة وهو أمر عظيم في نظرنا، فكيف بما أعد لأوسطهم؟ بل كيف بما أعد لأعلاهم؟ وبينه وبين أدناهم ارتفاع خمسين ألف سنة من الدرجات، فلا شك أنه أعظم وأعظم وأعظم بأضعاف مضاعفة، بل لا يحيط العقل بالتفاضل.

ثامنا: أنهار الجنة تتفجر من الفردوس:

أنهار الجنة كثيرة، وأشهرها وأعظمها الأنهار الأربعة التي ذكرها الله تعالى في كتابه فقال تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد/ 15] فأنهار الماء وأنهار العسل وأنهار الخمر وأنهار اللبن، وليس في الجنة من أمور الدنيا إلا الأسماء كما ورد عن ابن عباس قال: (ليس في الدنيا من الجنة شيء إلا الأسماء) رواه ابن جرير، فلا الطعم نفس الطعم، ولا اللذة نفس اللذة.

وهذه الأنهار الأربعة العظام تجري في جميع درجات الجنة، لكن يكون تفجرها وبداية خروجها من الفردوس الأعلى إلى باقي الدرجات قال صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة مائة درجة أعدها للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتموا الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت