فضائلا، وهو ذروة سنام الإسلام كان له الدرجات الكبرى في الجنة، به تبلغ هذه الدرجات.
2.درجات صغرى، وهي أكثر من مائة درجة، وهذه الدرجات الصغرى تكون متخللة للدرجات الكبرى، ويكون نيلها بالأعمال الصغرى فقد قال صلى الله عليه وسلم: (يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرأها) رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح.
وهذا يدل على أن درجات الجنة كثيرة، إذ عدد آي القرآن ستة آلاف ومائتان وستة وثلاثون على اختلاف في ذلك.
فحفظ آية من القرآن لا يوازي ولا يقارب عمل الجهاد في سبيل الله كما هو معلوم.
وورد أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة) رواه البخاري، فأفاد أن في الخطوة الواحدة إلى المسجد رفع درجة، ولا يقال أن مائة من هذه الدرجات المذكورة تنال بها درجة الفردوس الأعلى، إذ لو كان كذلك للزم من أول مرة يذهب بها الشخص للمسجد أن يبلغ الفردوس الأعلى بخطواته، ولا قائل بهذا.
وبهذا التقسيم يجمع بين الأحاديث التي تفيد أن الجنة مائة درجة، والأحاديث التي تفيد أنها أكثر من ذلك والله أعلم.