جاءت الأدلة الكثيرة تدل على فضل الصلاة، بل جاء أن أفضل الأعمال الصلاة على وقتها، ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أو أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: (الصلاة على وقتها ... ) .
ومن الأدلة على فضل الصلاة ما جاء عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك بكثرة السجود فإنك فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة) رواه مسلم، وهذا الفضل يفيد أن الصلاة مما يرفع الله به الدرجات في الجنة.
وقد جاء أن كثرة الصلاة توصل إلى الفردوس الأعلى، فعن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: (سل) فقلت: اسألك مرافقتك في الجنة، قال (أو غير ذلك) قلت: هو ذاك، قال: (فأعني على نفسك بكثرة السجود) رواه مسلم.
والمراد بكثرة السجود هنا الصلاة، إذ السجود الغير مرتبط بالصلاة وهو سجود التلاوة وسجود الشكر وإن كان داخلا في مطلق الحديث، فهو مرتبط بسبب، ويقل حدوثه، بخلاف الصلاة والنوافل.
وفي هذا الحديث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن كثرة السجود تكون سبب لمرافقته في الجنة، والمراد من المرافقة هنا المرافقة في درجة الفردوس، وليس في مطلق دخول الجنة، إذ هذا ثابت لجميع المسلمين، فلم يكن لتخصيصه زيادة فضل.
ثامنا: كفالة اليتيم: