فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 93

الدين الإسلامي دين الرحمة والشفقة، ومن محاسن الدين الإسلامي أنه جاء بالإحسان إلى اليتيم، وأمر به، وجعل له فضائل كثيرة.

قال تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ} [البقرة/177] .

وقال تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} [الضحى/9] وقال تعالى: {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} [الفجر/17] وقال تعالى: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [الماعون/2] .

وقال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان/8] .

ونهى القرآن عن أكل مال اليتيم في آيات كثيرة، وجعله النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات.

وقد جاء أيضا أن كفالة اليتيم سبب في الوصول إلى الفردوس الأعلى من الجنة، فقال صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) وأشار بالسبابة والوسطى، وفرق بينهما قليلا) أخرجه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: (( كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة، إذا اتقى الله) وأشار مالك بالسبابة والوسطى) رواه مسلم.

قال في عون المعبود: (قال العلقمي: فيه إشارة إلى بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى) انتهى.

فأخبر في هذا الحديث أن كفالة اليتيم سبب في مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة والقرب منه.

ومعنى كفالة اليتيم: القيام بأموره، والسعي في مصالحه من طعامه وكسوته وتنمية ماله إن كان له مال، وإن كان لا مال له أنفق عليه وكساه ابتغاء وجه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت